رحلة

عن رحلة

الرحلة في العربية سفر وطلب. وهي أيضًا اسم كتابٍ ليس في حقيقته إلا عمرًا أُنفق في الذهاب والنظر.

أكثر ما نعرفه عن الماضي يصلنا مسطَّحًا: فقرة على لوحة تعريفية، وصورة من الزاوية نفسها التي يصوّر منها الجميع، وصفحة تُقرأ على عجل في الطريق إلى مكان آخر. أما المكان نفسه فما زال قائمًا، على بعد مشوار قصير غالبًا، ولا يكاد أحد يذهب إليه.

وُلد رحلة من الرهان المعاكس: أن الحكاية تقع في النفس موقعًا آخر حين تكون واقفًا داخلها. لذلك يمتنع التطبيق عن تسليمك الحكاية قبل أن تصل. يتحقق مرة واحدة من أنك هناك بالفعل، ثم يمنحك كل ما لديه عن المكان، باللغة التي تقرأ بها.

وما لديه مختار بعناية. سجلٌّ لما هو موثّق. وما يتذكره أهل المكان، يُروى بوصفه ذاكرة لا حقيقة مقرَّرة. ونصٌّ قصير كُتب ليُقرأ وأنت واقف أمام الأثر، يصف لك ما تراه أمامك. والقراءات الأطول مكانها آفاق، وأرشيف المختوم منها يفتح مخطوطة في كل مرة.

يبدأ الدليل من مصر لأنها حيث كُتب، ولم يُقصد له أن ينتهي عندها. فالدول تُؤلَّف بوصفها محتوى وتُسلَّم في حزم، ليمتد الأطلس إلى كل موضع يستحق أن يُوقف فيه.

ما لا يفعله رحلة

لا يحتاج حسابًا

لا شيء تُجبَر على التسجيل فيه

تسجيل الدخول اختياري ولا شيء يدفعك إليه. وتقدّمك ملك جهازك في الحالتين؛ فالحساب لا يحمله ولا يزامنه ولا ينسخه احتياطيًّا.

بلا تتبّع

مسارك ليس هو المنتج

يُقرأ الموقع مرة واحدة عند كل تأكيد، وتجري المقارنة على الهاتف. ولا تُرسَل إحداثياتك إلى أي مكان؛ وتبقى آخرها على جهازك وحده لكشف المواقع المزيّفة.

بلا تصفّح لا ينتهي

لا شيء بلا نهاية

للدليل نهاية. ويكتمل رحلة حين تكون قد رأيته، وهذا هو المقصود.

باللغتين

العربية ليست إضافة لاحقة

لكل مكان حكاية بالعربية وأخرى بالإنجليزية، مكتوبتان لا مترجمتين آليًّا.

من يصنعه

يبني رحلة ويعتني به سيف طارق. الأسئلة، وتصويب ما ورد في حكاية، ومكان ترى أنه يستحق الإضافة إلى الأطلس — كل ذلك يصل إلى إنسان، لا إلى طابور انتظار.